السيد محمد حسين الطهراني
31
معرفة الإمام
رَسُولَ اللهِ صلّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ يَقُولُ ذَلِكَ اليَوْمَ وَهُوَ رَافِعٌ بِيَدَيْ عَلِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيّ مَوْلَاهُ . اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَن خَذَلَهُ وَأحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ . « 1 » وجاء في « السيرة الحلبية » بعد عرض خطبة رسول الله في غدير خُمّ ، والإعلان عن قرب وفاته ، والشهادة على التوحيد والمعاد : ثمَّ حَضَّ على التَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللهِ وَوَصَّى بِأهْلِ بَيْتِهِ . أي فَقَالَ : إنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ : كِتَابِ اللهِ وَعِتْرَتي أهْلَ بَيْتِي ، وَلَنْ يَفْتَرِقَا حتّى يَرِدَا عَلَيّ الحَوْضَ . وَقَالَ في حَقِّ عَلِيّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ لما كَرَّرَ عَلَيْهِمْ : ألَسْتُ أوْلَى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ ثَلَاثاً وَهُمْ يُجِيبُونَهُ صلّى الله عَلَيْهِ ( وَآلِهِ ) وَسَلَّمَ بِالتَّصْدِيقِ وَالاعْتِرَافِ ، وَرَفَعَ صلّى الله عَلَيْهِ [ وَآلِهِ ] وَسَلَّمَ يَدَ عَلِيّ كَرَّمَ وَجْهَهُ وَقَالَ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ ، اللهُمَّ والِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَأحِبَّ مَنْ أحَبَّهُ ، وَأبْغِضْ مَنْ أبْغَضَهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ ، وَأعِنْ مَنْ أعَانَهُ ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ ، وَأدِرِ الحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ . وقال صاحب « السيرة الحلبيّة » هنا : وهذا أقوى ما تمسّكت به الشيعة والإماميّة والرافضة على أنّ عليّاً كرّم الله وجهه أولى بالإمامة من كلّ أحد . وقالوا : هذا نصّ صريح على خلافته سمعه ثلاثون صحابيّاً وشهدوا به ، قالوا : فلعلى عليهم من الولاء ما كان له صلّى الله عليه وآله عليهم بدليل قوله صلّى الله عليه وآله : ألَسْتُ أوْلى بِكُمْ . ثمّ قال الحلبيّ أيضاً : هذا حديث صحيح ورد بأسانيد صحاح وحسان ، ولا التفات لمن قدح في
--> ( 1 ) « شرح نهج البلاغة » ج 1 ، ص 209 ، طبعة دار إحياء التراث العربيّ ، وطبعة دار إحياء الكتب العربيّة ، ج 2 ، ص 288 و 289 .